تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الأصولية والفقهية في المستمسك — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
الأسباب . وما في القاموس وعن كشف اللثام : من أنها الذبح . في غير محله ، أوليس على ظاهره . وحينئذ إذا شكّ في قبول الحيوان للتذكية كان مقتضى الأصل عدمها . وربما يتوهم أنها الطهارة فإذا شك في ثبوتها بعد الموت كان المرجع استصحاب الطهارة الثابتة حال الحياة . إذ فيه : أن التذكية وإن كانت هي الطهارة ، لكنها طهارة خاصة ، ولذا يحكم بطهارة ميتة ما لا نفس له سائلة مع أنها غير ذكية ، ويحكم بطهارة الحيوان حال الحياة ، وهو غير ذكي ، فالمراد من التذكية طهارة خاصة ، لا الطهارة مقابل النجاسة التي هي مفاد قاعدة الطهارة . نعم ادعى غير واحد : أن الأصل قابلية كل حيوان للتذكية ، بل في الحدائق : « لا خلاف بين الأصحاب ( رضي اللّه عنهم ) فيما أعلم أن ما عدا الكلب والخنزير والإنسان من الحيوانات الطاهرة يقع عليه الذكاة » . وقد استدلوا على ذلك بالآيات والنصوص المتضمنة لحلية ما مسك الكلاب « 1 » ، وما ذكر « 2 » اسم اللّه تعالى عليه « 3 » ولحلية ما يصطاد بالسيف أو الرمح أو نحوهما « 4 » وبما دل على حلية كل حيوان إلّا ما خرج « 5 » . مثل قوله تعالى :
قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ
هامش
( 1 ) المائدة : 4 . وراجع الوسائل باب : 1 ، 2 من أبواب الصيد ج 23 . ( 2 ) والحق أنها كما يستفاد من القرآن هو الذبح الجامع للشرائط المعتبرة . ( 3 ) الأنعام : 118 ، 121 ، وراجع الوسائل باب : 15 من أبواب الذبائح . ( 4 ) راجع الوسائل باب : 16 من أبواب الصيد . ( 5 ) راجع الوسائل باب : 1 من أبواب الأطعمة المباحة .
القواعد الأصولية والفقهية في المستمسك — صفحة 125 | الشيخ محمد آصف المحسني