بنحو الكلية الشاملة لما لم يكن أصل موضوعي يقتضي الحرمة ، من استصحاب ملكية الغير ، أو عدم إذن المالك في التصرف ، أو نحو ذلك ، كما لو شكّ في ثمر أنّه ثم شجره أو ثمر شجر غيره ، أو في ماء : أنّه ماؤه المتولّد في بئره ، أو المتولد في بئر غيره ، أو في حيوان : أنه متولد من حيوانه ، أو من حيوان غيره ، فإن مقتضى أصالة الحل الحل في مثل ذلك ، ولم يثبت ما يوجب الخروج عنها .
2 - ثم إنه لو بني على العمل بالخبر المذكور فذلك إذا لم يكن سابقا من المباحات الأصلية وقد احتمال بقاؤه عليها ، وإلّا جرى استصحاب عدم ملك غيره له ، المقتضي لحليته بالحيازة . وكذا لو كان مملوكا سابقا لغير محترم المال واحتمل بقاؤه على ذلك ، فإنه يجري فيه استصحاب ملكيته السابقة ، فيجوز تملكه والتصرف فيه بأي نحو « 1 » .
هامش
- لأثبت ملكية غيره فإنّ ملكية الغير كانت ثابتة في ضمن فرد وقد ارتفعت ونشكّ في حدوث ملكية الغير في ضمن فرد آخر . فيحكم ببقائها . بل أصالة عدم انتقاله إليه تثبت حرمة سائر التصرفات فيه أيضا .
رابعها : ما إذا كان المال مسبوقا بملكيتين كما إذا كان مال لأحد في زمان وله في زمان آخر ولم يعلم المتقدم من المتأخر ، فلا تجري استصحاب الملكية وأما سائر التصرفات فلا بأس بها ، واللّه أعلم .
( 1 ) مستمسك العروة ج 1 / 244 - 246 أقول في خبر مسعدة عن الصادق عليه السّلام : كل شيء هو لك حلال حتى تعلم أنه حرام بعينه . لكن مسعدة مجهول فخبره غير حجة . وفي صحيح ابن سنان عن الصادق عليه السّلام : كل شيء ( يكون فيه ) فيه حلال -