تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الأصولية والفقهية في المستمسك — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
وما اشتهر من أصالة الحرمة في الأموال لا يصلح جابرا له « 1 » ، لعدم ثبوته
هامش
( 1 ) وعن الشيخ في ذيل تنبيهات البراءة من رسائله ، أصالة حرمة التصرّف في الأموال حتى يعلم حليته مستدلا عليه بالإجماع والرواية المشار إليها في المتن لكن الإجماع منقول غير حجة والرواية ضعيفة سندا . هذا كله بالنسبة إلى مطلق التصرف والاستعمال كالأكل واللبس ونحوهما وأما بالنسبة إلى الآثار المتوقفة على الملكية ففيه صور : أوّلها : ما إذا كان المال مسبوقا بالإباحة والحلّية الأصليتين وقد علم بسبق أحد إليه ولا يعلم أنه هو نفسه أو غيره فيجري فيه استصحاب بقاء المال على إباحته السابقة إلى زمان الشك ، وهو يقتضي الحكم بحلية المال له فعلا ، ومعناه عدم تسلط الغير عليه بالحيازة ، وإلّا لم يكن مباحا في حقه وبعد ذلك يتملكه بالحيازة فيثبت بالاستصحاب أنه مال لم يتملكه غيره فإذا حازه ملكه ويترتب عليه جميع آثار الملكية كما في التنقيح : ج 1 / 400 . وفيه أن الإباحة السابقة ارتفعت قطعا بسبق يده أو يد غيره الموجب لتملّكه والإباحة الثانية غير الإباحة الأصلية فاستصحابها من القسم الثالث من الكلّي ولا نقول بجريانه فيه . نعم يجوز التصرف فيه لانحلال العلم الإجمالي . فإذا حازه ملكه . ثانيها : ما إذا كان المال حينما وجد ، وجد مملوكا له أو لغيره ولا حالة سابقة له كما في بيضة لا يدري أنّها لدجاجته أو لدجاجة غيره أو ثمرة أنّها لشجره أو لشجر غيره ، ففي مثله يجوز التصرف ولا يترتب أثر الملكية المنفية بالأصل . ثالثهما : ما إذا كان المال ملكا لأحد سابقا ثم علم بانتقاله إما إليه أو إلى غيره واستصحاب مطلق الملكية من قبيل القسم الثالث من الكلي على أنّه إن تم -