الضد المعدوم على رفع الضد الموجود وعدم توقف وجود الضد على عدم الآخر إذا كان معدوما فهو تفصيل بين وجود الضد وعدمه والتزم بالتوقف في صورة الوجود وبعدمه في صورة العدم ولازم الحاجبى والعضدي الالتزام بالتوقف من الطرفين حيث استندا في دفع شبهة الكعبي إلى منع وجوب المقدمة . « 1 »
قال العلامة الحلي ره : « الامر يستلزم النهى عن الترك وليس هو نفسه كما ذهب اليه من لا تحصيل له . » « 2 » وأشار بذلك إلى القاضي أبى بكر حيث قال إن الامر بالشيء عين النهى عن ضده لان طلب السكون عين طلب ترك الحركة فهو طلب واحد ، بالنسبة إلى السكون امر وبالنسبة إلى ترك الحركة نهى .
وقال في المعالم ص 56 : الحق ان الامر بالشيء على وجه الايجاب لا يقتضى النهى عن ضده الخاص لا لفظا ولا معنا واما العام فقد يطلق ويراد به أحد الاضداد الوجودية لا بعينه وهو راجع إلى الخاص بل هو عينه في الحقيقة فلا يقتضى النهى عنه أيضا وقد يطلق ويراد به الترك وعلى هذا يدل الامر على النهى عنه بالتضمن .
وذهب في الفصول ص 93 إلى الاقتضاء مط واستدل بان الامر بالشيء عين النهى عن الضد العام ان فسر الترك فيهما بعدم الفعل ان معنى النهى عن الترك ح طلب ترك الترك لان معنى النهى طلب الترك وطلب ترك الترك عين طلب الفعل في المعنى .
وقال في الاستدلال على الضد الخاص ص : 94 « واعلم أن قضية ما قررنا من أن الامر بالشيء يقتضى النهى عن ضده الخاص من باب المقدمة ان يكون كل واحد من آحاد الواجب المخير منهيا عنه بالنهى التخييري من باب المقدمة وان يكون كل واحد إذا تضادت وتوقف وجود كل واحد منها على عدم الآخر وهو كك على ما يساعد عليه النظر الصحيح . »
هامش
( 1 ) تقريرات الشيخ ره
( 2 ) مبادى الوصول ص 107