تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قواعد الأصول — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١

[ ( القاعدة الخامسة عشرة والمأة ) في بيان دلالة قوله تعالى وَما كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا

« 1 » ] للاستدلال به لأصالة البراءة ؛ ( أقول ) انّ مجرى البراءة لما كان مختصا بما لا بيان فيه أصلا وكان الحكم العقلي بيانا أيضا كالنقلى احتيج إلى التصرف في ظاهر الآية الشريفة المفيدة للبيان النقلي ( نعم ) لو قيل بعدم حجيّة حكم العقل وعدم التلازم بينه وحكم الشرع أو عدم حسن العقاب الّا بالتأكيد الذي يرجع إلى عدم حجيّة حكم العقل بنوع من الاعتبار لم يحتج إلى التصرف في الآية ؛ ( وامّا التصرف ) فيها فمن وجوه : ( الاوّل ) تعميم الرسول لما يشمل العقل بناء على بعث الرسول كناية عن بيان التكاليف والاحكام ، لانّه يكون به غالبا والّا فمجرّد ارسال الرسل لا يصحح العذاب قطعا ؛ ( الثاني ) ان تبقى الآية على ظاهرها وتخصيصها بغير المستقلات العقليّة من جهة ما دلّ على اعتبار حكم العقل ؛
هامش
( 1 ) - سورة الإسراء ، آية 15 .