تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قواعد الأصول — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
( وجهان ) قضيّة ظاهر الامر هو الاوّل بعد فرض عدم إرادة الوجوب نظرا إلى انّ الاستحباب أقرب المجازات للامر وقضيّة سياق الأخبار الواردة في الاحتياط هو الثاني ، لانّ ظاهرها يقتضى كونها مؤكّدة لحكم العقل في مرحلة امتثال الاحكام الواقعيّة ، فتكون تلك الأوامر ارشاديّة ، فيكون النهى عن الأخذ بالشبهات للارشاد إلى عدم الوقوع في المحرّمات لانّ التجنّب عن الشبهات يوجب حصول ملكة الردع عن المحرّمات ، كما انّ الاقتحام فيها يوجب التجرّى على فعل المحرّمات ؛ ( نعم ) إذا ارتفع موضوع الاحتياط وهو الشك واحتمال وجود الواقع في المشتبه ، بان حصل القطع الوجداني بالعدم أو كان الاحتياط سببا للعسر والحرج على المكلّف أو للاخلال بالنّظام أو الضّرر أو الوسواس ، فحينئذ لا يحسن الاحتياط لا عقلا ولا شرعا ، بل يحرم في بعض الصور ، كما في صورة الاخلال بالنظام أو الضرر أو الوسواس ، كما لا يخفى .