جهة كشفها عن قول الإمام عليه السّلام كالاجماع القولي ، هذا في سيرة العلماء وامّا سيرة العوام ، فهل تكشف عن قول العلماء الكاشف عن قول المعصوم عليه السّلام أو تكشف عن قول الإمام عليه السّلام أو لا من دون واسطة فيه ؛ وجهان بل قولان ، تفصيل البحث في أطراف السيرة موكول إلى محلّه ؛
( وكيف كان ) قال الشيخ الأنصاري قدّس سرّه في الرسائل ، انّ ما استظهره الأستاذ يعنى شريف العلماء لا يخلو عن خفاء ؛
( امّا دعوى الاجماع ) فلا مسرح لها في المقام مضافا إلى أن تصريحات كثير بخلافه مانع عن ادّعاء الاجماع ؛
( وامّا سيرة العلماء ) مضافا إلى انّ موردها في التعبديات وفي الأمور التوقيفيّة الشرعية ، حتى يستكشف منها الاذن والرّخصة من الشارع دون باب الالفاظ الذي مرجعه إلى العرف وبناء العقلاء فقد استقرت في باب الالفاظ على التمسك بالأصول الوجوديّة والعدميّة كلتيهما ، فانّهم كما يتمسّكون بالأصول العدميّة ، حيث انّهم يستدلّون باصالة عدم النقل ، فيقولون انّ الامر حقيقة في الوجوب عرفا فكذلك لغة لأصالة عدم النقل كذلك يتمسّكون بالأصول الوجوديّة أيضا ،
قواعد الأصول — صفحة 337
مساهمون: السيد يوسف المدني التبريزي
ص٣٣٧