[ ( القاعدة الثانية والثمانون ) في بيان دليل الانسداد الكبير والصّغير ؛ ]
( فنقول ) انّ المراد من الأول ، هو الذي ذكره العلماء لحجيّة مطلق الظنّ ، فلا بدّ حينئذ من جريان مقدمات الانسداد ، لاثبات حجيّة مطلق الظنّ بالحكم الشرعي ، للعلم بثبوت الاحكام في الشّريعة ولا يجوز اهمالها وترك التعرّض لها ، إلى آخر مقدمات التي ذكروها في باب الانسداد وقد جرى الاصطلاح على التعبير عن ذلك بالانسداد الكبير ؛
( ويقابله ) الانسداد الصّغير وهو إقامة الدليل على اثبات بعض ما يتوقّف عليه استنباط الحكم من الرّواية ، دون بعض ؛ كما لو فرض انّه قام الدّليل على الصّدور وجهة الصّدور وإرادة الظهور ،
( ولكن ) لم يمكن تشخيص الظّهور وتوقّف على الرّجوع إلى كلام اللّغوى في تعيين انّ اللفظ الكذائي كلفظ الصّعيد مثلا موضوع للمعنى الكذائي ولم يقم دليل بالخصوص على اعتبار قوله ، ففي اعتبار الظنّ الحاصل من كلام اللّغوى وعدمه مبنىّ على صحّة جريان مقدّمات الانسداد في خصوص معاني الالفاظ لاستنتاج حجيّة الظنّ