تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قواعد الأصول — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
( وامّا المقام الثالث ) فاجمال البحث فيه ، انّه قد اختلف في تواتر القراءات السبع عن النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم ، فعن الأكثر تواترها كلّها وحكى عن العلّامة قدّس سرّه في التذكرة والمنتهى ونهاية الاحكام ونهاية الأصول وابن فهد في الموجز والمحقّق الثاني في جامع المقاصد والشهيد الثاني في الروض والشيخ الحرّ في الوسائل وفي الصافي ، انّه المشهور بين الفقهاء وعن شرح المفاتيح دعوى مشهوريّته بين أكثر علمائنا وفي التّفسير الكبير ذهب اليه الأكثرون ؛ ( والقول الثاني ) انّ القراءات السّبع ، ان كانت جوهريّة من قبيل مالك وملك ، فهي متواترة وان كان من قبيل الهيئة كالمدّ والإمالة وتخفيف الهمزة وغيرها ، فهي غير متواترة ، ذهب اليه المحقّق البهائي والحاجبى والعضدي على ما حكى عنهم ؛ ( والقول الثالث ) عدم تواترها ، ذهب اليه البعض ؛ حيث قال انّ المستفاد من الاخبار والرّوايات انّ القرآن نزل على حرف واحد على نبىّ واحد ، فإذا تبيّن لك هذه الأقوال ، فاعلم انّه إذا اختلفت القراءة في الكتاب على وجهين مختلفين في المؤدّى كما في قوله سبحانه
حَتَّى يَطْهُرْنَ
« 1 » بالتّخفيف من الطهارة الظاهرة في النقاء من الحيض و
هامش
( 1 ) - سورة البقرة ، آية 222 .