تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قواعد الأصول — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
برأيه بين اثنين فقد كفر ومن فسّر برأيه آية من كتاب اللّه فقد كفر » وعن مجمع البيان انّه قد صحّ عن النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم وعن الأئمة عليهم السّلام القائمين مقامه « انّ تفسير القرآن لا يجوز الّا بالأثر الصحيح والنّصّ الصريح » إلى غير ذلك من الاخبار ؛ ( الثالث ) انّ الكتاب وارد في مقام الاعجاز ، فلا تكون ظواهره كسائر الظواهر التي يعرف المراد منه كل أحد ، بل يختصّ فهم المراد من ظواهر الكتاب بمن خوطب به وهو النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم والأوصياء عليهم السّلام ، فحينئذ لا يجوز الاخذ بشئ من ظواهره لاستفادة الاحكام الشرعيّة ، الّا بمعونة ما ورد عن الأئمة عليهم السّلام من التفسير ؛ ( الرابع ) نهى الشارع عن اتّباع المتشابهات ، بقوله تعالى
فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ ما تَشابَهَ مِنْهُ
« 1 » الآية ؛ بتقريب انّ المتشابه هو ما يحتمل فيه وجهان أو وجوه يشبه بعضها بعضا في احتمال ارادته من اللّفظ فهو مقابل الصّريح الذي لا يحتمل فيه الخلاف فيعمّ الظّواهر ولا اقلّ من احتماله فيكون مجملا فوجود المتشابه في الكتاب وعدم العلم بشخصه ومقداره يمنع من التمسّك بظواهر القرآن ؛
هامش
( 1 ) - سورة آل عمران ، آية 7 .