تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قواعد الأصول — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
( الحاصل ) انّ الثلاثة الأول منها كانت متصاعدة بمعنى انّ اللاحق آكد من سابقه ، إذ الاوّل منها كان مجرّد القصد إلى المعصية والثاني القصد مع الاشتغال بمقدّماته ولا شكّ انّ الثاني من جهة التجرّى آكد من الاوّل ، لانّ فيه اشتغالا بمقدّمات المتجرّى به بخلاف الاوّل وكذا الثالث اشدّ تجرّيا من الثاني ، إذ فيه تلبّس بالفعل بخلاف الثاني ، فانّ فيه اشتغالا بمقدّمات الفعل لا نفسه وقد تقدّم حكم هذه الثلاثة مع ذكر قائلها ؛ ( وامّا الثلاثة الأخيرة ) منها فكانت متنازلة على عكس الثلاثة الأول ؛ بيان ذلك ، انّ الاوّل منها اعني الرابع هو التلبّس بما يحتمل كونه معصية رجاء لتحقّق المعصية ، فانّ هذا اشدّ من جهة التجرّى بالنسبة إلى الثاني منها وهو الخامس ، لانّ المتجرّى في الرابع يرجو تحقّق المعصية لخباثته بخلاف الخامس ، فانّه ليس فيه رجاء المعصية وكذا الخامس آكد واشدّ تجرّيا من السادس ، إذ الفرض في السادس هو التلبّس بما يحتمل كونه معصية برجاء ان لا يكون معصية وخوف كونها معصية بخلاف الخامس ، فانّ الفرض فيه عدم الخوف من كونه معصية لعدم المبالاة ؛