[ ( القاعدة الثالثة والسبعون ) في البحث عن التجرّى ؛ ]
( أقول ) قبل بيان محل النّزاع لا بدّ من بيان نكتة وهي انّ الخلاف الواقع بين الاعلام في هذه المسئلة انّما هو بالنظر إلى القطع الطريقي المحض والموضوع الطريقي دون الموضوعي الصّفتى ، لانّ النّزاع انّما يجرى فيما يكون له واقع ويكون القطع مخالفا له وهذا لا يتصوّر الّا بالنسبة إلى الطريقي المحض والموضوعي الطريقي ، بخلاف القطع الموضوعي الصفتى ، إذ الواقع فيه هو نفس القطع ، فلو خالفه خالف الواقع ولم ينكشف الخلاف بالنسبة اليه .
( إذا عرفت هذا ) فنقول محصّل الكلام في المقام ، انّه لا ريب انّ الواقع من حيث هو واقع يترتّب بالنسبة اليه الثواب والعقاب على الفعل والترك ، وكذا لا شكّ في انّ المكلّف لو اعتقد وجوب شئ وفعله أو حرمة شئ وتركه وطابق اعتقاده الواقع عدّ ممتثلا ومطيعا ، كما يعدّ عاصيا لو خالف اعتقاده فعلا أو تركا .
( وانّما الكلام ) في انّه لو خالف اعتقاده الواقع كما إذا اعتقد وجوب ما هو حرام في الواقع أو عكسه وفعل على وفق اعتقاده