تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قواعد الأصول — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
فالانقياد والتجرّى فيهما بالفعل والترك هل يوجبان حسنا أو قبحا في نفس الفعل بعد وضوح كشفهما عن سوء سريرة المكلف وطيبه أو لا ؛ ولا يخفى عليك انّ هذه المسئلة عقليّة لا شرعيّة ، لانّ استحقاق الثواب والعقاب وما يتبعه ليس ممّا يقبل الجعل الشرعي لاستقلال العقل به وان كان للشارع العفو عن العاصي المستحقّ للعقاب ؛ ( الحاصل ) لا اشكال في كون القطع حجّة وقاطعا للعذر مع المصادفة ، بحيث يوجب استحقاق العقوبة على المخالفة والمثوبة على الموافقة وانّما الكلام في كون القطع قاطعا للعذر مطلقا ، حتى في فرض عدم المصادفة بمحض كونه تجرّيا على المولى باتيان ما قطع بانّه حرام ومبغوض مثلا أو لا ؛ فيه أقوال : ( منها ) ما اختاره الشيخ الأنصاري قدّس سرّه من عدم اقتضاء التجرّى شيئا سوى الكشف عن سوء سريرة الفاعل وخبث باطنه الّذى لا يترتّب عليه سوى اللّوم كالبخل والحسد ونحوهما من الأوصاف المذمومة التي لا يترتّب عليها استحقاق العقوبة ما لم تظهر في الخارج مع بقاء العمل المتجرّى به على ما هو عليه من الحكم قبل تعلّق القطع به ،