الضّرر فلا يثبت به أصلا فإذا كان لزوم العقد مع العيب من دون أرش ضرريا فيحكم بنفيه من جهة الأصل ،
وامّا ثبوت التخيير بين الفسخ والأرش أو اختيار أحدهما معيّنا من حيث اندفاع الضّرر به فلا يثبت به أصلا كما لا يخفى فلا بدّ لاثبات الخصوصيات من التماس دليل آخر كما هو الظاهر .
( الرابع ) لا فرق في هذه القاعدة بين ان يكون المحقّق لموضوع الحكم الضّررى من اختيار المكلّف أو لا باختياره ولا في اختياره بين ان يكون جائزا شرعا أو محرّما ، فإذا صار المكلف باختياره سببا لمرض أو عدوّ يتضرّر به ، سقط وجوب الصوم والحج لكونه حكما ضرريا وكذا إذا أجنب نفسه مع العلم بتضرّره بالغسل أو قصّر في الفحص عن قيمة ما باعه فصار مغبونا .
( نعم ) لو اقدم على أصل التضرّر كالاقدام على البيع بدون ثمن المثل عالما فمثل هذا خارج عن القاعدة ؛ لان الضّرر حصل بفعل الشّخص لا من حكم الشارع ، قال الشيخ الأنصاري في رسالته في التنبيه الخامس وما ذكره بعض في وجه وجوب ردّ المغصوب إلى مالكه وان تضرّر الغاصب بذلك من انّه هو الذي ادخل الضّرر
قواعد الأصول — صفحة 210
مساهمون: السيد يوسف المدني التبريزي
ص٢١٠