[ ( القاعدة التاسعة والخمسون ) فيما دار الامر في الشبهة الوجوبية ]
بين الأقل والأكثر في اجزاء المركب المأمور به ؛ كالشكّ في الجزء الخارجي مع عدم النص المعتبر في المسئلة فقد اختلفت كلمات الأصحاب في جريان البراءة من وجوب الأكثر على أقوال ثلاثة ؛
( أحدها ) البراءة عقلا ونقلا وعدم وجوب الاحتياط ، هذا هو المشهور من العامة والخاصة من المتقدمين والمتأخرين ،
( وثانيها ) عدم جريان البراءة مطلقا ، عقلا ونقلا ،
( وثالثها ) التفصيل بين البراءة العقلية والشرعية ؛ بمعنى انّه يجب الاحتياط عقلا لا شرعا فتجرى البراءة الشرعية دون العقلية وقد اختار الشيخ الأنصاري قدّس سرّه القول الأول وهو جريان البراءة عقلا ونقلا ،
( ووجه القول الأول ) مختصرا ليس هو الّا انحلال العلم الاجمالي إلى العلم التفصيلي بوجوب الأقل والشكّ البدوي في وجوب الأكثر ، فلا مانع من جريان البراءة عقلا ونقلا ،
( وامّا وجه القول الثاني ) وهو أضعف الأقوال المذكورة ، فانّه لا وجه له الّا توهم ان العلم الاجمالي بوجوب الأقل أو الأكثر يقتضى