تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قواعد الأصول — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣

[ ( القاعدة التاسعة والخمسون ) فيما دار الامر في الشبهة الوجوبية ]

بين الأقل والأكثر في اجزاء المركب المأمور به ؛ كالشكّ في الجزء الخارجي مع عدم النص المعتبر في المسئلة فقد اختلفت كلمات الأصحاب في جريان البراءة من وجوب الأكثر على أقوال ثلاثة ؛ ( أحدها ) البراءة عقلا ونقلا وعدم وجوب الاحتياط ، هذا هو المشهور من العامة والخاصة من المتقدمين والمتأخرين ، ( وثانيها ) عدم جريان البراءة مطلقا ، عقلا ونقلا ، ( وثالثها ) التفصيل بين البراءة العقلية والشرعية ؛ بمعنى انّه يجب الاحتياط عقلا لا شرعا فتجرى البراءة الشرعية دون العقلية وقد اختار الشيخ الأنصاري قدّس سرّه القول الأول وهو جريان البراءة عقلا ونقلا ، ( ووجه القول الأول ) مختصرا ليس هو الّا انحلال العلم الاجمالي إلى العلم التفصيلي بوجوب الأقل والشكّ البدوي في وجوب الأكثر ، فلا مانع من جريان البراءة عقلا ونقلا ، ( وامّا وجه القول الثاني ) وهو أضعف الأقوال المذكورة ، فانّه لا وجه له الّا توهم ان العلم الاجمالي بوجوب الأقل أو الأكثر يقتضى
قواعد الأصول — صفحة 213 | السيد يوسف المدني التبريزي