تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قواعد الأصول — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠

[ ( القاعدة السادسة والخمسون ) في بيان نسبة قاعدة لا ضرر ]

مع الادلّة المتكفلّة للاحكام الثابتة للأفعال بعناوينها الاوّليّة ؛ ( فنقول ) انّ الوجوه المتصورة فيها ثلاثة مسالك ؛ ( أحدها ) ما ذهب اليه جماعة كالفاضل القمي والنراقي وصاحب الكفاية والرّياض من ثبوت التعارض بينها وبين العمومات المثبتة للتكاليف فيلاحظ الترجيح بينهما ومع فقده يرجع إلى الأصول ويظهر فساد هذا القول بما ذكره الشيخ الأنصاري قدّس سرّه في الرسائل ، من انّ هذه القاعدة حاكمة على جميع العمومات الدالّة بعمومها على تشريع الحكم الضّررى كادلّة لزوم العقود وسلطنة الناس على أموالهم ووجوب الوضوء على واجد الماء وحرمة الترافع إلى حكّام الجور وغير ذلك إلى آخر كلامه قدّس سرّه ؛ فراجع . ( وثانيها ) انّ العمومات الدالّة على تشريع الحكم الضررى كالجهاد والحجّ والصوم وبذل الأموال في الخمس والزكاة إلى غير ذلك ، حاكمة على هذه القاعدة وهذا المسلك كما ترى مناف لما يرى من الأصحاب من احتجاجهم بهذه القاعدة في كثير من الأبواب في قبال العمومات والاطلاقات بل هو مناف لما يستفاد من النصوص أيضا
قواعد الأصول — صفحة 200 | السيد يوسف المدني التبريزي