تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قواعد الأصول — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢

[ ( القاعدة السابعة والخمسون ) في بيان النّزاع بين الاعلام ]

في انّ الاعتبار في شمول لا ضرر هل هو بالضّرر الشخصي أو النوعي ؛ ( قال ) بعض منهم انّ المراد بالضّرر المنفى الضّرر الشخصي دون النوعي ، لانّ الضّرر كسائر العناوين الكليّة انّما يثبت له الحكم المجعول في الشّريعة عند تحقّق مصداقه في الخارج ، ففي كلّ مورد لزم من جعل الحكم تضرّر المكلف نحكم بعدمه دون غيره ممّا لا يلزم من جعله الضّرر ، فإذا فرضنا انّ الوضوء في زمان ضررىّ على نوع المكلّفين ولم يكن ضرريّا على شخص أو اشخاص معدودة لا يحكم بعدم وجوبه الّا لمن يتضرر به دون غيره . ( وعليه ) ينطبق كثير من كلمات الفقهاء في الفقه كما في باب شراء الماء للوضوء أو الغسل ونحوهما ؛ حيث اعتبروا فيه حال المكلف ومن هنا يظهر انّ النزاع في انّ الاعتبار في شمول لا ضرر هل هو بالضّرر النوعي نزاع لا معنى له ، فانّه لو صحّ القول بان الاعتبار بالضرر النوعي لصحّ القول بانّ الاعتبار في موارد رفع الخطاء والنسيان وما لا يطاق بنوعيّة هذه الأمور لا بشخصيّتها وهذا ممّا لا يلتزم به الفقيه ؛