تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قواعد الأصول — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
خلط رواية بدراية فلا عبرة بها ولا ينافي ذلك جواز النقل بالمعنى وحجيّة الخبر الذي كان كذلك ، لانّ ذلك انّما هو مسلم فيما إذا كان الناقل غير من هو متهم في حدسه ومشوب في فكره ومباني الاجتهاد كائن في ذهنه ، هذا مضافا إلى انّ اخبار الباب بأيدينا وهي خالية من كلمة في الاسلام . ( الجهة الثّانية ) في فقه الحديث وبيان معناه ؛ فنقول انّ الشيخ الأنصاري قدّس سرّه قد حكى كلام جملة من اللغويين في مادة الضرر والضرار ، فيظهر من محكى الصحاح والنهاية الأثيرية والقاموس انّ الضرر ما يقابل النفع ، كما انّه يظهر من الصحاح والمصباح انّ الضرر اسم مصدر والمصدر الضرّ وعليه ان الضرّ فعل الضارّ والضرر نتيجته وهو النقص الوارد في النفس أو الطرف أو في العرض والمال . ( فيظهر من كلامهم ) انّ الضرر هو ما يقابل النفع من النقص الوارد فيها تقابل العدم والملكة وقد ذكر في محله انّ اقسام التقابل أربعة تقابل التضايف وتقابل التضاد وتقابل الايجاب والسلب وتقابل العدم والملكة وهما الأمران اللّذان كان أحدهما عدميّا والآخر وجوديا وكان العدمي ممّا لا يطلق الاعلى محل قابل للوجودي كالعمى والبصر والفقر والغنى والضرر والنفي ونحو ذلك .