بين المعاني الخمسة هو المعنى الرابع ، كما اختاره في الكفاية وهو ان يكون الضرار بمعنى الضرر جيىء به تأكيدا واللّه العالم ، هذا كله فيما يرجع إلى معنى لفظي الضرر والضرار .
( واما من جهة دخول كلمة لا عليهما ) فالمحتملات فيها أمور :
( الاوّل ) ان يكون الكلام نفيا أريد به النهى كما في قوله تعالى
فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدالَ فِي الْحَجِّ
« 1 » وقوله صلّى اللّه عليه واله وسلّم « لا سبق الّا في خف أو حافر أو نصل « 2 » » وقوله صلّى اللّه عليه واله وسلّم « لا غشّ بين المسلمين » وغير ذلك ممّا لا يهمّنا ذكره والسرّ في صحّة هذا الاستعمال انّ الاخبار عن عدم شئ كالاخبار عن وجوده وكما يصح الاخبار عنه في مقام الامر به كذلك يصح الاخبار عن عدم شئ في مقام النهى عنه وممّا ذكر يظهر انّه لا وجه لما ذكره في الكفاية من عدم تعاهد استعمال هذا التركيب في مقام النّهى مع كونه من الكثرة بمكان .
( الثّانى ) ما افاده في الكفاية من كون مفاد الجملتين نفى الحكم بلسان نفى موضوعه كما في قوله عليه السّلام لا ربا بين الوالد والولد
و
هامش
( 1 ) - سورة البقرة ، آية 197 .
( 2 ) - الكافي ، جلد 5 ، باب فضل ارتباط الخيل ، صفحه 48 .