الترخيص الظاهري ، فلا محذور ثبوتا في جعل البراءة في كلّ من الأطراف مترتّبة على الشكّ في ذلك الطرف « 1 » .
ج : منافاة الترخيص في المخالفة القطعية للحكم الواقعي المعلوم بالإجمال عرفا :
تقريب ذلك : إنّ الترخيص في المخالفة القطعيّة وإن لم يكن منافيا عقلا للتكليف الواقعي المعلوم بالإجمال إذا كان ترخيصا ظاهريا ، ولكنّه مناف له عقلائيا وعرفا ، ويكفي ذلك في تعذّر الأخذ باطلاق دليل البراءة في الشبهات المقرونة بالعلم الإجمالي « 2 » ، بل هذا الارتكاز العقلائي موجب لانصراف أدلّة الأصول عن الشمول لجميع الأطراف « 3 » .
2 - جريان الأصول في بعض الأطراف :
الكلام في جريان الأصول في بعض أطراف العلم الإجمالي يقع في مقامين :
ألف : إمكان جريان الأصول في بعض الأطراف
: إنّ الموانع المتصوّرة عن جريان الأصول في جميع الأطراف من الترخيص في المعصية أو منافاة الترخيص في المخالفة القطعية للحكم الواقعي عقلا أو عرفا لا تجري في هذا المقام .
وإنّما المانع من جريانها في بعض الأطراف هو علّية العلم الإجمالي بالنسبة إلى وجوب الموافقة القطعيّة بحيث يحكم العقل حكما ضروريا بلزوم الموافقة
هامش
( 1 ) - راجع دروس في علم الأصول 1 : 400 ، 401 .
( 2 ) - راجع دروس في علم الأصول 1 : 402 .
( 3 ) - راجع دروس في علم الأصول 2 : 361 .