تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قواعد أصول الفقه على مذهب الإمامية — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
الأكثر على الأقلّ من الزيادة على تقدير وجوبه مثلا يكون واجبا مستقلا عن وجوب الأقلّ ، كما إذا علم المكلّف بأنّه مدين لغيره بدرهم أو درهمين ؛ وهذا لا شكّ في أنّ وجوب الأقلّ فيه منجّز بالعلم ، ووجوب الزائد مشكوك بشكّ بدوي ، فتجري عنه البراءة عقلا وشرعا « 1 » . وبعبارة أخرى أنّ الأقل معلوم بالعلم التفصيلي ، والزائد مشكوك بالشكّ البدوي وإن كان في بادي الأمر يكون من دوران الأمر بين الأقلّ والأكثر المعلوم بالإجمال ، فهذا القسم خارج عن محلّ البحث .

ب : أن يتردّد الأمر بين الأقل والأكثر الارتباطيين

بمعنى أنّ هناك وجوبا واحدا له امتثال واحد وعصيان واحد ، وهو إمّا متعلّق بالأقل أو بالأكثر ، كما إذا علم المكلّف بوجوب الصلاة ، وتردّدت الصلاة عنده بين تسعة أجزاء وعشرة ، والكلام هنا يقع في هذا القسم . فنقول :

اختلفت كلمات الأصوليين في جريان البراءة عن الزائد مع اتّفاقهم على منجّزية الأقل على وجوه :

1 - جريان البراءة عن الزائد عقلا وشرعا ، واختاره الشيخ الأنصاري قدس سرّه « 2 » ، والمحقّق العراقي قدس سرّه « 3 » . 2 - عدم جريان البراءة مطلقا ، نسبه الشيخ الأنصاري قدس سرّه إلى بعض الأصحاب « 4 » .
هامش
( 1 ) - راجع دروس في علم الأصول 2 : 423 ، 424 ، وفوائد الأصول 4 : 150 . ( 2 ) - راجع فرائد الأصول 2 : 317 ، 318 . ( 3 ) - نهاية الأفكار 3 : 375 . ( 4 ) - راجع فرائد الأصول 2 : 316 .