فالمقام الأوّل : التكليف المعلوم بالإجمال المردّد بين المتباينين
والبحث فيه تارة عن جريان أصل البراءة في جميع الأطراف المتباينة ، وأخرى عن جريانه في بعض الأطراف .
وحينئذ نقول : إنّ التكليف المعلوم بالإجمال تارة يتردّد بين المتباينين وأخرى بين الأقلّ والأكثر فالكلام يقع في مقامين :
أحدهما : التكليف المعلوم بالإجمال المتردّد بين المتباينين كالعلم الإجمالي بوجوب الصلاة المردّدة بين الظهر والجمعة أو العلم الإجمالي بحرمة هذا المائع أو المائع الآخر .
الثاني : التكليف المعلوم بالإجمال المتردّد بين الأقلّ والأكثر كالعلم الإجمالي بوجوب الصلاة المردّدة بين الصلاة المركّبة من تسعة أجزاء أو عشرة أجزاء .
1 - جريان الأصول العمليّة في جميع أطراف العلم الإجمالي المردّد بين المتباينين :
الظاهر أنّه لا قصور في شمول أدلّة الأصول العمليّة لجميع الأطراف لولا المانع الثبوتي ، لأنّ ثبوت التكليف في كل واحد منها مشكوك ، فيجري فيه أصالة البراءة والإباحة والاستصحاب في ما كان له حالة سابقة « 1 » ، فالمهمّ هو البحث عن المانع الثبوتي ؛ وما يتصوّر مانعا عن جريان الأصول أمور :
ألف : لزوم الترخيص في المعصية :
تقريب ذلك : إنّ التكليف لمّا كان معلوما بالإجمال فهو منجّز يستحقّ المكلّف
هامش
( 1 ) - راجع نهاية الأفكار 3 : 300 ، ودرر الفوائد : 457 ومصباح الأصول 2 : 351 .