ظهوره ، لم يكن مجعولا في الواقع على مقتضى ما في موضوعه من الجهات التي تقتضي جعله ، وانما اظهر دوامه لحكمة .
( الأمر الخامس ) : في ترجيح التخصيص على النسخ حيث يدور الامر بينهما :
عرفت ان العام ظاهر في عمومه لكل فرد ، وانه وارد في مقام بيان الحكم الواقعي بمقتضى اصالة الجهة ، والخاص أيضا يكون له ظهور في الدوام ، ويكون واردا في مقام بيان الحكم الواقعي .
والتخصيص تصرف في ظهور العام في العموم لان الخاص قرينة على المراد من الحكم الواقعي المدلول عليه بالعام ، وعرفت ان النسخ تصرف في اصالة الجهة اي تصرف في الحكم المجعول وانه لم يكن مجعولا في الواقع على مقتضى ما في موضوعه من الجهات المقتضية لجعله فالامر يدور بين التخصيص والنسخ ، والتصرف في اصالة الجهة - الموافق للبناء على النسخ - مرجوح بنظر العقلاء والعرف ، لأنهم يرون الخاص قرينة على التصرف في ظهور العام في العموم خصوصا إذا جرت عادة المتكلم على تأخير القرينة على بيان المراد التام من كلامه كما هو شأن الشارع في بيان مراداته ، فالتخصيص للعام يكون عرفا أرجح من نسخه هذا إذا تقدم العام وتأخر الخاص ، جاء قبل حضور وقت العمل أم بعده ، وكذلك نقول إذا تقدم الخاص على العام فانا نتصرف في عموم العام دون اصالة الجهة لعين ما تقدم ، فيكون المرجّح هو التخصيص خصوصا وان تقدم الخاص يكون كالقرينة الحالية الموجودة حال صدور العام التي يمكن اعتماد المتكلم عليها في بيان مراده ، فيكون مانعا من انعقاد ظهور للعام في العموم ، فيقدم عليه الخاص .
( الأمر السادس ) - في جواز النسخ قبل حضور وقت العمل :
قال في المعالم - في مبحث النسخ - : جمهور أصحابنا على اشتراطه