الجواز ، واختار هذا القول في المعالم ونسبه إلى المحققين أيضا ووافقهم في ( الفصول ) بعد ان قال : ان من أصحابنا من نص على جواز العمل به قبل الفحص عن المخصص .
والتحقيق هو ما عليه المحققون من عدم جواز العمل به قبل الفحص المذكور ، وقد اختلف نظرهم في دليل عدم الجواز .
فعن الوافية « 1 » انه حكي عن بعضهم الاستدلال له بأنه لا يحصل الظن بالمراد قبل الفحص . ونسب إلى المحقق القمي كما قيل - انه استدل بعدم الدليل على حجية اصالة العموم بالنسبة إلى غير المشافهين بالخطاب أو من قصد تفهيمه الا بعد الفحص .
وعن ثالث انه استدل بالعلم الاجمالي بورود مخصصات ومقيدات للعمومات والمطلقات فيما بين الأمارات الشرعية كثيرة لو فحصنا عنها لعثرنا عليها ، وهذا العلم يوجب سقوط اصالة العموم عن الحجية - لفرض العلم بتخصيص بعضها وعدم تمييزه - وبعد الفحص يخرج العام عن كونه طرفا للعلم الاجمالي المذكور فلا يبقى مانع من اجراء اصالة العموم .
ولكن المحقق الخراساني لم يرتض هذه الأدلة وأورد عليها بما أوضحه بعض تلامذته وحاصله : ان المدعي لوجوب الفحص يدعي وجوبه بعد بنائه على حجية اصالة الظهور من باب الظن النوعي دون الشخصي ، وبعد بنائه على أنها حجة - من باب هذا الظن - في حق المشافهين وغيرهم ، ويدعي ان العام ليس طرفا للعلم الاجمالي ، والظهور النوعي حاصل ، فالأدلة المذكورة لا تثبت دعوى عدم جواز العمل به قبل الفحص ،
هامش
( 1 ) كتاب في الأصول للفاضل التوني ترجم له المرحوم الشيخ عباس القمي في كتابه : ( الكنى والألقاب ) ج 2 ص 113 ط العرفان في صيدا .