( السادس ) - مفهوم اللقب :
وهو الاسم الذي يكون موضوعا لحكم مثل : اعط الفقير ، واكس العريان ، وزيد قائم ، فان جعل الاسم موضوعا في هذه الأمثلة وغيرها لا يقتضي حصر الحكم فيه وانتفاءه عن غيره .
دلالة الاقتضاء والتنبيه والإشارة
هذه الدلالات ترد على لسان الأصوليين والفقهاء عند المناسبة الداعية لذكرها ، ولكنهم لم يبحثوا عنها تحت عناوينها الخاصة بنحو الاستقلال في البحث عنها ، وقد أشار إلى بعضها المحقق الخراساني بالمناسبة والعرض في بحث الوجوب الأصلي والتبعي ، وقد تعرض لها بعض اخواننا السنة في بحث الدلالات الأربعة « 1 » وليست هي داخلة في المنطوق كما هو واضح ، ولا في المفهوم لأنه كما ذكرنا في أول بحثه المتقدم ما يكون لازما لجملة مع كون اللزوم بينا بالمعنى الأخص ، والمدلول في بعضها كدلالة الاقتضاء لازم لمفرد وفي دلالة التنبيه لازم لجملة ، فان المدلول فيها يفهم لدى ذكر الجملة الملزومة له ، وكذلك المدلول في دلالة الإشارة لازم للكلام ويفهم منه بالتبع ، واللازم في كلتا الدلالتين لازم بيّن بالمعنى الأعم أو لازم غير بيّن ، ولكن هذا اللازم لا يترتب على الجملة ترتب المعلول على علته المنحصرة حتى تدخل هاتان الدلالتان في المفهوم .
ويستوضح امر هذه الدلالات من ملاحظة ( علم البيان ) فقد أشير
هامش
( 1 ) راجع كتاب منهاج الأصول وشرحه ( نهاية السؤل ) وشرحه الآخر ( سلم الوصول ) المطبوعين معه ج 2 ص 197 - 199 ط السلفية بمصر سنة 1343 ه وراجع أيضا كتاب فواتح الرحموت المطبوع على هامش المستصفى للغزالي ج 1 ص 406 - 414 ط الأميرية ببولاق مصر سنة 1322 ه .