تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قواعد استنباط الأحكام — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
والمفاهيم الانتزاعية قابلة للانطباق على كل ماهية فلا مانع من انطباقه على الصلاة فيقال : الركوع في الدار المغصوبة غصب ، وعليه فقد اجتمع الطبيعتان والعنوانان بوجود واحد ، فلا يمكن ان يشرع لهما حكمان متضادان لامتناع اجتماعهما . ( 3 ) - ان تعدد العنوان لا يوجب تعدد المعنون ، فمهما تواردت عليه العناوين والمفاهيم - الاشتقاقية - يبقى واحدا ، لان شأن الوجه والعنوان ان يكون حاكيا عن المعنون ومرآة له فيكون كل من العناوين الكثيرة مرآة وحاكيا عن المعنون ، كما في ذاته تعالى ، فان عناوين ومفاهيم صفاته الجلالية والجمالية تصدق عليه تعالى شأنه فإنها منتزعة عن ذاته المقدسة فهي بأجمعها حاكية عن ذات الواحد الاحد . فليس لدينا قاعدة تقتضي تعدد المعنون بتعدد العنوان دائما ، وان كان قد يصادف تعدده بتعددها .

تمسك القائل بالجواز بأن تعدد العنوان يوجب تعدد المعنون

وقد تصدى بعض مشايخنا المعاصرين قدس سره إلى اثبات هذه القاعدة ، وحاصل كلامه في مدركها « 1 » هو : ان العامين من وجه يستحيل صدقهما على شيء واحد من جهة واحدة وإلّا لم يكونا عامين من وجه ، فلا بد من أن يكون في مورد تصادقهما جهتان تكون إحداهما متعلق الوجوب والأخرى متعلق التحريم ، ولعدم تميز الجهتين في الوجود في مورد التصادق ، ولتغايرهما يكون التركيب بينهما انضماميا غير اتحادي ،
هامش
( 1 ) في تقريراته التي دونها بعض تلامذته راجع كلامه في كتاب أجود التقريرات للحجة الخوئي ج 1 ص 337 إلى ص 352 ط طهران فقد لخصنا كلامه في هذه الصفحات بما ذكرناه هنا ، وأورد عليه تلميذه المذكور بما يقارب مما نورده عليه فلاحظ حاشيته على كلام أستاذه في الصفحات المشار إليها .