اي انه الوجود الفرضي الذي يقدر ويفرض انه موجود في الخارج ، ويكون تعلق البعث والطلب به لاخراجه من حد الفرض والتقدير إلى حد الوجود الفعلي الحقيقي في الخارج .
فالموضوع هو الصور الذهنية للعنوان الحاكية عن الخارج الفانية فيه فناء الحاكي في المحكي ، ولذا يسري - كما قال الأستاذ مد ظله في هذا المقام - إلى كل منهما عارض الآخر ، فترى تلك الصور والوجود اللحاظي موضوعا للغرض مع أنه موضوعه حقيقة هو الوجود الخارجي - لان المصلحة أو المفسدة قائمة فيه - ويرى الخارجي موضوعا للطلب والحكم والإرادة والكراهة ، مع أن موضوعه هو الصور الذهنية والوجود اللحاظي كما ذكرنا آنفا « 1 » .
تمسك القائل بالجواز بكون العنوان موضوع التكليف
ولما كان موضوع التكليف هو ما ذكرنا من العنوان تعلق به بعض من يقول بجواز الاجتماع ، وبنى عليه قوله بالجواز فقال : ان المتعلق ليس هو الوجود الخارجي بل هو العنوان الحاكي عن الخارج والفاني فيه ، فمتعلق الامر عنوان الصلاة ، ومتعلق النهي عنوان الغصب ، فهما متعددان فلا يسري كل من الامر والنهي إلى متعلق الآخر ، والمجمع لهما ليس هو الواحد الشخصي ، بل هو النوعي - وهو كلي الحركة - واجتماع الضدين محال في الواحد الشخصي دون النوعي ، فإنه دائما مورد للامر والنهي وغيرهما ، وبعبارة أخرى : المجمع وان كان واحدا معنونا بعنوانين إلّا انه ليس بنفسه متعلق الأمر والنهي ليمتنع تعلقهما فيه للتضاد ، بل
هامش
( 1 ) تعرضنا في مبحث تعلق الامر والنهي بالطبائع أو بالافراد ، وفي أول بحث الواجب المشروط ، إلى أن موضوع التكليف هو ما ذكرنا ، وتعرض له سيدنا الأستاذ مد ظله في هذا المقام في حقائق الأصول ج 1 ص 370 وفي بحث الواجب المشروط ص 131 و 132 وفي بحث تعلق الامر بالطبائع ص 328 فراجع .