تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قواعد استنباط الأحكام — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
المتصادقان على الوجود الواحد لا يمكن ان يكون لكل واحد منهما ماهية تكون عينه في الخارج كما هي الحال في الطبيعي وفرده ، وإلّا لزم اجتماع المتباينين في واحد وهو ممتنع لتباينهما . فذلك الواحد - اي مورد التصادق - وجودا لا بد من أن يكون واحدا ماهية وذاتا والمفاهيم المتصادقة عليه يكون كل منها عرضيا حاكيا عن ذات المعروض وعنوانا لها كالأبيض والحلو أو يكون أحدهما ذاتيا والآخر عرضيا « 1 » كالحيوان والأبيض .

النتيجة

وحيث ظهر من هذه المقدمات ان المجمع واحد وجودا وذاتا ، وانه لم ينفع في تعدده تعدد العنوان ، كما لم ينفع في جواز اجتماع الامر والنهي تعدد متعلقهما - وهما عنوان الصلاة والغصب - ما لم يتعدد وجود المجمع ، يستحيل اجتماعهما فيه لتضادهما ، ولما عرفت في المقدمة الثانية من أنه يلزم ان يجتمع فيه الإرادة والكراهة وملاكاهما ، وسراية الحكمين اليه لان متعلق كل منهما جعل موضوعا لهما باعتبار فنائه وحكايته عن الخارج ، فيلزم ان يجتمع فيه الضدان أو النقيضان وذلك مستحيل ، فلا بد من المصير - نتيجة لما ذكرنا من المقدمات - إلى القول بامتناع الاجتماع وفاقا للمشهور من المحققين . كما لا بد من طرح القول بالجواز إذ قد تبين في ذيل البحث عن تلك المقدمات ضعف ما تمسك به القائلون به .
هامش
( 1 ) العرضي هو المشتق اي الوصف كالضارب والشارب الذي ينتزع من الذات باعتبار عروض صفة الاكل والشرب على الذات .