تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قواعد استنباط الأحكام — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
وكذلك الحال في رأي المجتهد . ( الثالث ) التصويب الذي قال به العلامة الأنصاري رحمه اللّه تعالى وهو كما نوضحه لك « 1 » : انا نلتزم بان الاحكام ثابتة في الواقع وانها هي المطلوبة ، وليس في مؤدى الامارة مصلحة غير مصلحة الواقع ، لأنها طريق اليه تخطئه وتصيبه ، ولكن في نفس موافقة الامارة مصلحة يتدارك بها الفائت ، من مصلحة الواقع ، نسميها بالمصلحة السلوكية ، وهذا القول لا يلزم منه القول بالاجزاء ، لأن المفروض ان مؤدى الامارة ليس فيه مصلحة تقتضي انشاء حكم ظاهري ، وانما المصلحة في نفس موافقة الامارة ، وان هذا القول ممكن إلّا ان أدلة حجية الامارات تدل على اعتبارها طريقا إلى الواقع فقط ولا تدل على ما ذكر من المصلحة السلوكية ، وتمام المناقشة مع شيخنا الأنصاري رحمه اللّه يكون في مبحث حجية خبر الواحد .

القول بالإجزاء لا يستلزم التصويب

القائل بالتخطئة إذا قال بالاجزاء لا يلزم من قوله به القول بالتصويب المجمع على بطلانه لان الاجزاء غير التصويب ، لان الاجزاء يقتضي سقوط التكليف الواقعي بموافقة الامر الاضطراري أو الظاهري ، والسقوط يتفرع على الثبوت ، اي ثبوت الحكم في الواقع . والثبوت غير التصويب ، لأنه عبارة عن عدم ثبوت شيء في الواقع غير ما قامت عليه الامارة فظهر ان الاجزاء ينافي التصويب ، ولا ينافي التخطئة بل يلتئم معها . ( الموضع الثاني ) في أن العمل المأتي به على طبق ما يقتضيه الأصل
هامش
( 1 ) يلاحظ كلامه في رسائله في مبحث حجية الخبر الواحد .