تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قواعد استنباط الأحكام — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
في المأتي به عن أمرهما - كما ذكرنا - يتدارك بها مصلحة الواقع حتى يقال باجزائه عنه . فالحكم الظاهري المستفاد من الامارات والطرق لا يجزئ المأتي به عن امره عن الامر الواقعي ، ولا فرق في عدم الاجزاء بين كون الثابت بالامارة حكما أو موضوعا لان دليل حجيتها فيهما هو انها معتبرة من باب الطريقية إلى الواقع ، وقد أخطأته الامارة ولم تصبه فلا بد من تحصيله بإعادة أو قضاء .

التخطئة والتصويب

وقد ظهر ان ما ذكرنا من عدم الاجزاء مبني على الطريقية والتخطئة التي يقول بها الامامية ، اي ان احكام اللّه تعالى ثابتة في الواقع ، وله في كل واقعة حكم « 1 » يشترك فيه العالم والجاهل ، والامارات والطرق ورأي المجتهد قد اعتبرت من حيث إنها طريق كاشف عما هو في الواقع من الاحكام ، ولا يحدث فيما تقوم عليه الامارة أو الطريق أو رأي المجتهد مصلحة غير مصلحة الواقع ، فكل من الامارات ورأي المجتهد قد يصيب الواقع وقد يخطئه . واما بناء على اعتبار الامارة أو رأي المجتهد من باب الموضوعية والسببية ، اي ان قيام أحدهما على شيء سبب لحدوث مصلحة فيه
هامش
( 1 ) يدل على ذلك ما ورد فيه من الروايات فراجع ( الوسائل ) كتاب القضاء ، باب 6 حديث 38 ، والبحار ج 1 ص 166 ط حجري في إيران مطبعة إبراهيم التبريزي ، ومرآة العقول في شرح أصول الكافي ج 1 ص 42 باب الرد إلى كتاب اللّه والسنة ، وانه ليس شيء من الحلال والحرام وجميع ما يحتاج اليه الناس الا وقد جاء فيه كتاب أو سنة ، ويدل عليه أدلة حجية الامارة من باب الطريقية ، فان لازم الطريقية والتخطئة وجود حكم مشترك بين العالم والجاهل قد تصيبه الامارة وقد تخطئه .