وإذا شك يرجع إلى اصالة البراءة من وجوب الإعادة .
واما إذا لم يكن له اطلاق بل كان مهملا فلا يشرع البدار ، لاحتمال كون عدم القدرة الذي اخذ موضوعا لتشريع البدل هو خصوص عدمها في آخر الوقت ، وحينئذ لا يكون فعل البدل قبل آخر الوقت مجزئا ، فمع تجدد القدرة على المبدل منه يجب أداؤه ، وتحقيق ان لدليل البدل اطلاقا يقتضي جواز البدار ، أو ليس له ، يكون في موارده في الفقه .
المقام الثاني في إجزاء المأتي به بالأمر الظاهري عن الامر الواقعي وعدمه
ذكرنا في أول هذا الكتاب في ذيل البحث عن موضوع علم الأصول انقسام الحكم إلى واقعي اولي ، وثانوي ، وإلى ظاهري ، وان الظاهري قد يكون مستفادا من أدلة الطرق والأمارات الظنية الكاشفة عن الواقع ظنا .
وقد يكون مستفادا من أدلة الأصول العملية الشرعية .
والامارة أو الطريق قد تقوم على حكم كوجوب شيء ثم ينكشف عدم وجوبه ، وقد تقوم على موضوع - اي تكشف عنه - كما إذا قامت البينة على طهارة ماء فتوضأ منه ، أو طهارة ثوب فصلى فيه ثم انكشف انه نجس في الواقع .
والأصل قد يكون شرعيا كقاعدة الطهارة والحلية ، وأصل البراءة الشرعية والاستصحاب ، وقد يكون عقليا كقاعدة الاحتياط ، واصالة التخيير ، واصالة البراءة العقلية .
والأصول العقلية خارجة عن محل البحث ، فلا يبحث عن انها تقتضي