وفرّق الحنفية بين الباطل والفاسد فقالوا : ما كان النهي راجعا لأصله فهو البطلان ، كما في الصلاة بدون بعض الشروط أو الأركان ، وما كان النهي راجعا لوصفه فهو الفساد ، كما في صوم يوم النحر للإعراض بصومه عن ضيافة اللّه للناس بلحوم الأضاحي التي شرعها فيه .
وقال الأسنوي : « البطلان والفساد عندنا مترادفان ، فنقول مثلا : بطلت الصلاة وفسدت ، وقال أبو حنيفة : إنهما متباينان ، فالباطل عنده : ما لم يشرع بالكلية ، كبيع ما في بطون الأمهات ، والفاسد « 1 » : ما يشرع أصله ، ولكن امتنع لاشتماله على وصف كالربا ، فإنه مشروع من حيث إنه بيع ، وممنوع من حيث إنه يشتمل على الزيادة » « 2 » .
63 - البحث :
البحث لغة : هو التفحص والتفتيش « 3 » .
واصطلاحا : هو إثبات النسبة الإيجابية ، أو السلبية ، بين الشيئين بطريق الاستدلال « 4 » .
وللبحث أجزاء ثلاثة مرتبة بعضها على بعض وهي : المبادئ ، والأواسط والمقاطع ، وهي المقدمات التي تنتهي الأدلة والحجج إليها من الضروريات والمسلمات مثل الدور والتسلسل « 5 » .
هامش
( 1 ) التمهيد ص 59 .
( 2 ) المحصول 1 / 26 ، الإحكام للآمدي 1 / 187 ، تيسير التحرير 2 / 236 .
( 3 ) التعريفات ص 61 - 62 .
( 4 ) التعريفات ص 61 - 62 .
( 5 ) الكليات ص 245 .