واللغات كلها اصطلاحية عند عامة المعتزلة وبعض الفقهاء ، وقال عامة المتكلمين وعامة أهل التفسير : إنها توقيفية .
وقال بعض أهل التحقيق : لا بد وأن تكون لغة واحدة منها توقيفية ثم اللغات الأخر في حد الجواز بين أن تكون اصطلاحية أو توقيفية ، لأن الاصطلاح من العباد على أن يسمى هذا كذا ، وهذا لا يتحقق بالإشارة وحدها بدون المواضعة بالقول « 1 » .
36 - الأصل :
الأصل في اللغة « 2 » : ما يبنى عليه غيره حسا أو عقلا .
فالأول : كبناء الجدار على أساسه .
والثاني : كبناء الحكم على دليله .
وفي الاصطلاح يطلق على معان : الأول : الأصل بمعنى الدليل ، وهو المراد هنا ، مثل قولهم : الأصل في هذه المسألة الكتاب والسنة ، ويقصدون بذلك أن الدليل عليها هو القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة .
الثاني : الأصل بمعنى الراجح ، يقال : الأصل في الكلام الحقيقة أي :
الراجح عند السامع هو المعنى الحقيقي دون المعنى المجازي لعدم القرينة الدالة عليه .
الثالث : الأصل بمعنى المستصحب ، يقال : الأصل في الأشياء الإباحة ، والأصل في الإنسان البراءة ، على معنى أنه تثبت للإنسان براءته ،
هامش
( 1 ) الكليات ص 130 .
( 2 ) لسان العرب 1 / 89 .