الكلام له ، ويسمى بفحوى الخطاب أيضا نحو :
وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ
( وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف ) « 1 » ، ففي قوله :
( له ) إشارة إلى أن النسب يثبت للأب ، وهي من أقسام مفهوم الموافقة « 2 » .
32 - إشارة النص :
إشارة النص : ما عرف بنفس الكلام لكن بنوع تأمل وضرب تفكر ، غير أنه لا يكون مرادا بالإنزال ، نظيره في الحسيات : أن من نظر إلى شيء يقابله فرآه ورأى غيره من أطراف عينه مما يقابله فهو مقصود بالنظر ، وما وقع عليه أطراف بصره فهو مرئي لكن بطريق الإشارة تبعا لا مقصودا .
والاستدلال بإشارة النص : إثبات الحكم بالنظم غير المسوق له ، كما أن الاستدلال بدلالة النص : إثبات الحكم بالنظم المسوق له ، وبعبارة النص : إثبات الحكم بالمفهوم اللغوي غير النظم ، وباقتضاء النص : إثبات الحكم بالمفهوم الشرعي ، غير النظم .
وقال الجرجاني : إشارة النص : هو العمل بما ثبت بنظم الكلام لغة ، لكنه غير مقصود ، ولا سيق له النص ، كقوله تعالى :
وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ
سيق لإثبات النفقة ، وفيه إشارة إلى أن النسب إلى الآباء « 3 » .
33 - الاشتراك :
الاشتراك : هو إما لفظي أو معنوي « 4 » .
فاللفظي : عبارة عن الذي وضع لمعان متعددة كالعين والقرء .
هامش
( 1 ) سورة البقرة ، الآية : 233 .
( 2 ) كشاف اصطلاحات الفنون 4 / 115 .
( 3 ) التعريفات ص 43 .
( 4 ) الكليات ص 118 .