وكل من النوعين حجة ، أما الأول : فبالاتفاق ، وأما الثاني : فاحتج به المالكية والشافعية والحنابلة ، ورجع إليه الحنفية أيضا « 1 » .
والاستقراء بجزئي على جزئي هو تمثيل يسميه الفقهاء قياسا ، وهو مشاركة أمر لأمر في علة الحكم .
30 - الاستنباط :
هو لغة : استخراج الماء من العين ، من قولهم : نبط الماء ، إذا خرج من منبعه ، ومن المجاز : استنبط الرأي الصحيح استخرجه ببحثه وفكره ، كمن يستخرج الماء من البئر ، قال تعالى :
وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ
« 2 » .
والاستنباط اصطلاحا : استخراج المعاني من النصوص بفرط الذهن وقوة الإشارة وقوة القريحة « 3 » .
31 - الإشارة :
الإشارة في اللغة : التلويح بشيء يفهم منه النطق ، فهي ترادف النطق في فهم المعنى « 4 » .
والإشارة إذا استعملت ب ( على ) يكون المراد الإشارة بالرأي ، وإذا استعملت ب ( إلى ) يكون المراد الإيماء باليد « 5 » .
والإشارة عند الأصوليين : دلالة اللفظ على المعنى من غير سياق
هامش
( 1 ) انظر المراجع السابقة .
( 2 ) سورة النساء ، الآية : 83 .
( 3 ) التعريفات ص 38 ، القاموس القويم للقرآن الكريم 2 / 251 .
( 4 ) الكليات ص 120 .
( 5 ) الكليات ص 120 .