الدليل نصا أو إجماعا أو قياسا أو غيره .
ويطلق تارة على نوع خاص من أنواع الأدلة ، وهذا هو المطلوب بيانه هنا .
فعرف بأنه : ما يلزم منه الحكم ، وليس نصا ولا إجماعا ولا قياسا .
وهذا التعريف لصاحب الإيضاح لقوانين الاصطلاح « 1 » ، وهو أبين تعريف للاستدلال ، وقريب منه تعريف الآمدي له بأنه : عبارة عن دليل لا يكون نصا ولا إجماعا ولا قياسا « 2 » .
وعرفه الشوكاني « 3 » بقوله : « الاستدلال في اصطلاحهم : ما ليس بنص ولا إجماع ولا قياس » .
وقال إمام الحرمين « 4 » : « اختلف العلماء المعتبرون ، والأئمة الخائضون في الاستدلال ، وهو معنى مشعر بالحكم مناسب له فيما يقتضيه الفكر العقلي ، من غير وجدان أصل متفق عليه ، والتعليل المنصوب جار فيه » .
وعرفه الباجي « 5 » بقوله : الاستدلال : هو التفكير في حال المنظور فيه ، طلبا للعلم بما هو نظر فيه أو لغلبة الظن إن كان مما طريقة غلبة الظن .
هامش
( 1 ) الإيضاح ص 32 .
( 2 ) الإحكام للآمدي 4 / 161 وانظر تعريف الاستدلال وأنواعه في المراجع الآتية :
البرهان 2 / 721 ، مختصر ابن الحاجب 2 / 280 ، شرح تنقيح الفصول ص 450 ، تقريب الوصول ج 1114 ، 145 ، مفتاح الأصول ص 116 ، تيسير التحرير 4 / 172 ، فواتح الرحموت 2 / 361 ، تسهيل الوصول ص 13 ، إرشاد الفحول ص 236 ، كشاف اصطلاحات الفنون 2 / 300 .
( 3 ) إرشاد الفحول ص 236 ، زوائد الأصول للإسنوي ص 395 .
( 4 ) البرهان 2 / 721 .
( 5 ) الحدود ص 41 .