وبعدم اللازم على عدم الملزوم .
واثنان عقيمان لا ينتجان وهما : الاستدلال بعدم الملزوم أو بوجود اللازم إلا أن يكون اللازم مساويا للملزوم ينتج الأربعة ، نحو : لو كان هذا إنسانا لكان ضاحكا ، ثم إن الملازمة قد تكون قطعية وظنية ، والموجود هنا ما كان منفيا في اللفظ والمعدوم ، ما كان ثابتا في اللفظ ، لأن ( لو ) تنفي الثابت وتثبت المنفي .
والضرب الثاني : السبر والتقسيم : وهو حصر الأقسام بين النفي والإثبات حتى يحصل المطلوب ، كقولنا : لا يخلو أن يكون كذا وكذا ، وباطل أن يكون كذا وكذا ، يثبت ضده وهو كذا أو يبطل جميع الأقسام ، وكل واحد من الضربين حجة صحيحة ، وهما الشرط المتصل والمنفصل « 1 » .
هذا . وقد اختلف العلماء في أنواع الاستدلال « 2 » :
فقيل : هي ثلاثة :
الأول : التلازم بين الحكمين من غير تعيين علة وإلا كان قياسا .
الثاني : استصحاب الحال .
الثالث : شرع من قبلنا .
قالت الحنفية : ومن أنواعه : نوع رابع : وهو الاستحسان .
وقالت المالكية : ومن أنواعه : نوع خامس : وهو المصالح المرسلة .
25 - الاستصحاب :
الاستصحاب في اللغة : الملازمة والملاينة وطلب الصحبة وعدم
هامش
( 1 ) تقريب الوصول ص 144 ، شرح تنقيح الفصول ص 450 .
( 2 ) إرشاد الفحول ص 336 ، وانظر كشاف اصطلاحات الفنون 2 / 300 .