النفس وترغب عنه .
واصطلاحا : ما يمدح تاركه ولا يذم فاعله « 1 » .
فالمكروه : ما كان تركه أولى من فصله ، أو هو ما طلب الشارع الكف عنه فقولنا : ( ما يمدح ) خرج المباح فإنه لا مدح في فعله أو تركه .
وقولنا : ( تاركه ) : خرج به المندوب والواجب ، فإن المدح في فعلهما لا في تركهما .
وقولنا : ( ولا يذم فاعله ) خرج به الحرام فإنه يذم فاعله .
فالمكروه : ما كان تركه أولى من فعله ، أو هو ما طلب الشارع الكف عن فعله طلبا غير جازم ، وهذا على رأي جمهور الأصوليين واصطلاحهم ، فالمكروه عندهم نوع واحد .
أما الحنفية فالمكروه عندهم نوعان :
الأول : المكروه تحريما : وهو ما طلب الشارع الكف عنه طلبا جازما بدليل ظني لا قطعي ، كالخطبة على خطبة الغير ، والبيع على بيع الغير ، فقد ثبت كل منهما بخبر آحاد ، وهو دليل ظني .
النوع الثاني : المكروه تنزيها : وهو ما طلب الشارع الكف عنه طلبا غير جازم .
مثل : أكل لحوم الخيل للحاجة إليها في الحروب ، والوضوء من سؤر سباع الطير .
قال الشوكاني « 2 » : والمكروه يقال بالاشتراك على أمور ثلاثة :
هامش
( 1 ) نهاية السئول 1 / 65 ، البرهان 1 / 215 ، المستصفى 1 / 28 ، الإحكام للآمدي 1 / 174 ، شرح الكوكب المنير 1 / 413 ، البحر المحيط 1 / 165 ، إرشاد الفحول ص 6 ، التعريفات ص 293 ، كشف الأسرار 3 / 154 .
( 2 ) إرشاد الفحول ص 6 .