فالمراد بالصفة عند الأصوليين : تقييد لفظ مشترك المعنى بلفظ أخر يختص ببعض معانيه ليس بشرط ولا غاية بعد أن كان صالحا لما له تلك الصفة ولغيره نحو : ( في الغنم السائمة زكاة ) ، فإن الغنم يطلق على ما يكون بصفة السوم وما لا يكون ، فقيدت بالوصف فكان التقييد بالوصف دالا على انتفاء الحكم عند انتفاء الوصف ، فيدل انتفاء وصف السوم على انتفاء الحكم وهو وجوب الزكاة عن المعلوفة .
385 - مفهوم العدد :
مفهوم العدد : هو تعليق الحكم بعدد مخصوص « 1 » .
كقوله تعالى :
فَاجْلِدُوهُمْ ثَمانِينَ جَلْدَةً
« 2 » فإنه يدل على انتفاء الحكم فيما عدا ذلك العدد زائدا كان أو ناقصا .
386 - مفهوم العلة :
مفهوم العلة : هو تعليق الحكم بالعلة « 3 » .
نحو : ( ما أسكر فهو حرام ) ، فمنطوق هذا اللفظ تحريم المسكر ، ومفهومه تحليل غير المسكر .
ونحو : ( أعط السائل لحاجته ) ، أي : المحتاج دون غيره .
والفرق بين العلة والصفة ؛ أن الصفة قد تكون علة كالإسكار ، وقد لا تكون علة بل متممة كالسوم ، فإن وجوب الزكاة في الغنم السائمة ؛ العلة هي الغنم ، والسوم متمم لها وإلا لوجبت في الوحش ، وإنما وجبت الزكاة لنعمة الملك وهي مع السوم أتم منها مع العلف ، فالصفة أعم من العلة ، ولذا أفردت
هامش
( 1 ) تسهيل الوصول ص 112 .
( 2 ) سورة النور ، الآية : 4 .
( 3 ) تسهيل الوصول ص 112 .