فيه الاجتهاد لا اختلاف الناس في الهمم بدليل ( أمتي ) .
والخلاف من آثار البدعة .
ولو حكم القاضي بالخلاف ورفع لغيره يجوز فسخه ، بخلاف الاختلاف ، فإن الخلاف هو ما وقع في محل لا يجوز فيه الاجتهاد ، وهو ما كان مخالفا للكتاب والسنة والإجماع .
قال أبو البقاء « 1 » : « والاختلاف في الأصول ضلال ، وفي الآراء والحروب حرام .
والاختلاف في الفروع هو كالاختلاف في الحلال والحرام ونحوهما ؛ والاتفاق فيه خير قطعا ، ولكن هل يقال : إن الاختلاف فيه ضلال كالأولين ؛ فيه خلاف » .
12 - الاختيار :
الاختيار : الميل إلى ما يراد ويرتضى « 2 » .
وقيل : هو طلب ما هو خير وفعله ، وقد يقال لما يراه الإنسان خيرا وإن لم يكن خيرا .
وقال بعضهم : الاختيار : الإرادة مع ملاحظة ما للطرف الآخر ، كأن المختار ينظر إلى الطرفين ويميل إلى أحدهما ، والمريد ينظر إلى الطرف الذي يريده « 3 » .
هامش
- الحليمي والقاضي حسين ، وإمام الحرمين وغيرهم ، قال السيوطي : ولعله خرج في بعض كتب الحفاظ التي لم تصل إلينا ، والمراد بالاختلاف : أي في الفروع التي يسوغ الاجتهاد فيها .
( 1 ) الكليات ص 62 .
( 2 ) السابق .
( 3 ) الكليات ص 62 .