13 - الأخذ بالأخف :
ويقال له : الأخذ بأقل ما قيل وهو ضرب من البراءة الأصلية .
ومعناه : الأخذ بأخف الأقوال حتى يدل الدليل على الأثقل ، وهو حجة عند الشافعية بشروط ثلاثة « 1 » :
الأول : أن لا يوجد دليل يدل على شيء بخصوصه .
الثاني : أن لا تكون الذمة مشغولة بما ورد فيه الخلاف .
الثالث : أن يكون أقل ما قيل متفقا عليه بين جميع أصحاب الأقوال في المسألة .
فإذا فقد الشرط الأول فوجد دليل على شيء معين أخذ بهذا الدليل .
وإن فقد الشرط الثاني بأن كانت الذمة مشغولة بالمختلف فيه أخذ بالأكثر ، لأنه أحوط .
وإن فقد الشرط الثالث لم يؤخذ بأقل ما قيل لعدم تيقنه .
مثال ما توفرت فيه الشروط الثلاثة : دية الكتابي اختلف العلماء فيها « 2 » :
فمنهم من قال : بمساواتها لدية المسلم .
ومنهم من قال : هي نصف دية المسلم .
ومنهم من قال : هي الثلث منها .
هامش
( 1 ) منهاج الوصول ص 67 ، الإبهاج 3 / 175 ، نهاية السئول 3 / 182 ، تقريب الوصول ص 146 ، إرشاد الفحول ص 244 ، أصول الفقه للشيخ زهير 4 / 183 .
( 2 ) الأم 6 / 113 ، بداية المجتهد 2 / 371 ، المغني 8 / 527 ، السنن الكبرى للبيهقي 8 / 100 .