أن الصحة أعم من الإجزاء ؛ لأن الصحة يوصف بها كل من العبادات والمعاملات ، فيقال : بيع صحيح ، وإجارة صحيحة ، كما يقال : صلاة صحيحة ، وحج صحيح .
أما الإجزاء فلا يوصف به إلا العبادات ، فيقال : صلاة مجزئة ، وحج مجزئ ، ولا يقال : بيع مجزئ ، ولا إجارة مجزئة .
قال أبو البقاء « 1 » : « ومورد الإجزاء أخص من مورد الصحة ، فإن الصحة يوصف بها العبادة والعقد .
والإجزاء : لا يوصف به إلا العبادة ، وهل يختص بالوجوب أو يعم المندوب ؟ فيه قولان لأهل الأصول .
والإجزاء : يقابله العدم ، والصحة يقابلها البطلان » اه .
7 - الإجماع :
الإجماع لغة يطلق على معنيين : « 2 »
المعنى الأول : العزم على الشيء والتصميم عليه ، يقال : أجمع فلان على كذا ، بمعنى : عزم عليه ، وأجمع القوم على كذا ، بمعنى : عزموا عليه ، ومنه قوله تعالى :
فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ
« 3 » أي : اعزموا عليه ، وقوله تعالى :
وَأَجْمَعُوا أَنْ يَجْعَلُوهُ فِي غَيابَتِ الْجُبِّ
« 4 » أي : عزموا على أن يجعلوه ، وقوله تعالى :
فَأَجْمِعُوا كَيْدَكُمْ ثُمَّ ائْتُوا صَفًّا
« 5 » أي : اعزموا على كيدكم .
ومنه قوله صلى اللّه عليه وسلم : « من لم يجمع الصيام قبل الفجر فلا صيام
هامش
( 1 ) الكليات ص 49 .
( 2 ) المصباح المنير 1 / 109 ، مختار الصحاح ص 110 .
( 3 ) سورة يونس ، الآية : 71 .
( 4 ) سورة يوسف ، الآية : 15 .
( 5 ) سورة طه ، الآية : 64 .