والحالة الثانية : أن يتردد الحكم بين قاضيين مشتركين في النطق فيكون فرض الاجتهاد مشتركا بينهما ، فأيهما تفرد بالحكم سقط الفرض .
وأما الثالث : ففي حالتين أيضا :
إحداهما : أن يجتهد العالم قبل نزول الحادثة ليسبق إلى معرفة حكمها قبل نزولها .
والحالة الثانية : أن يستفتيه سائل قبل نزولها فيكون الاجتهاد في الحالتين ندبا .
هذا . وقد علم من تعريف الاجتهاد تعريف المجتهد وهو : المستفرغ وسعه في درك الأحكام الشرعية .
والمجتهد فيه ، وهو الحكم الشرعي .
وقيل المجتهد فيه : هو الحكم الشرعي الذي ليس فيه دليل قطعي .
6 - الإجزاء :
عرف الأصوليون الإجزاء بتعريفين « 1 » .
التعريف الأول :
الإجزاء : هو الأداء الكافي لسقوط التعبد به « 2 » .
وهو تعريف القاضي ناصر الدين البيضاوي .
فالأداء مراد به : الإتيان بالفعل سواء كان في الوقت أو بعد خروجه ،
هامش
( 1 ) انظر تعريف الإجزاء وما قيل فيه في المراجع الآتية : ( المعتمد 1 / 91 ، الإحكام للآمدي 2 / 256 ، مختصر ابن الحاجب 2 / 90 ، الحاصل 1 / 247 ، شرح تنقيح الفصول ص 77 ، 78 ، : نهاية السئول 1 / 81 ، البحر المحيط 1 / 319 ، شرح الكوكب المنير 1 / 468 ، إرشاد الفحول ص 105 ، الكليات ص 49 .
( 2 ) المنهاج مع شرحي الأسنوي والبدخشي 1 / 81 .