وقيل : الظاهر : هو اللفظ الذي يغلب على الظن فهم معنى منه ، مع تجويز غيره كسائر النصوص في الفروع « 1 » .
240 - الظلم :
الظلم : هو التعدي عن الحق إلى الباطل ، وهو الجور « 2 » .
قال الباجي : ومعنى ذلك أن يؤمر المكلف فيتعدى ما أمر به ، وعلى هذا لا يصلح أن يوصف غير المأمور بظلم ، لأنه لم يتعد أمرا ، ولذلك لا يوصف من ليس بمكلف من الحيوان إذا عاث وأفسد بأنه ظالم ، لأنه لم ينه عن ذلك ، ولا توجه إليه أمر بضده « 3 » .
241 - الظن :
الظن لغة : خلاف اليقين ، وقد يستعمل في اليقين « 4 » .
واصطلاحا ؛ تجويز أمرين فيما زاد لأحدهما مزية على سائرها « 5 » .
قال الباجي : والظن في كلام العرب على قسمين :
أحدهما : أن يكون بمعنى العلم ، من ذلك قوله تعالى :
إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلاقٍ حِسابِيَهْ
« 6 » وهذا القسم قد دخل في باب العلم .
والثاني : ليس بمعنى العلم ولكنه من باب التجويز .
وللمظنون مزية على سائر الوجوه التي تعلق بها التجويز وهذا الجنس
هامش
( 1 ) الإيضاح / 20 .
( 2 ) التعريفات ص 18 ، رسالة في الحدود خ / 5 .
( 3 ) الحدود ص 59 .
( 4 ) المصباح المنير 2 / 386 .
( 5 ) الحدود / 30 ، وانظر التعريفات / 187 ، رسالة في الحدود خ / 2 .
( 6 ) سورة الحاقة ، الآية : 20 .