العمل به وليس حجة علينا .
الثانية : أن يدل الدليل من الكتاب ، أو السنة الصحيحة أن اللّه تعالى قد كتب علينا حكما من الأحكام التي كتبها على الأمم السابقة ، وهذا أيضا مما اتفق العلماء على أنه حجة علينا كما في قوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ كَما كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ
« 1 » .
الثالثة : أن يذكر في القرآن أو السنة حكم على أنه كان شرعا لأمة سابقة ولم يدل دليل على اعتباره أو نسخه ، كما في قوله تعالى :
كَتَبْنا عَلَيْهِمْ فِيها أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنْفَ بِالْأَنْفِ وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصاصٌ
« 2 » وهذا النوع من الأحكام اختلف فيه على قولين « 3 » .
الأول : أن مثل هذه الأحكام لا تكون مشروعة ، ولا يجب على المسلمين اتباعها إلا إذا ورد ما يقرها في الشريعة الإسلامية .
الثاني : أن هذه الأحكام تكون مشروعية في حق المسلمين وأنه يجب عليهم اتباعها .
215 - الشريعة :
الشريعة في اللغة : الموضع الذي يتمكن فيه ورود الماء للراكب والشارب من النهر « 4 » .
وفي الاصطلاح : ما شرع اللّه تعالى على لسان نبيه صلى اللّه عليه وسلم في الديانة ،
هامش
( 1 ) سورة البقرة ، الآية : 183 .
( 2 ) سورة المائدة ، الآية : 35 .
( 3 ) إرشاد الفحول ص 239 ، شرع من قبلنا أثره في الفقه الإسلامي للمؤلف .
( 4 ) مختار الصحاح ص 335 ، المعجم الوسيط 1 / 479 ، الإحكام لابن حزم 1 / 46 .