وعلى ألسنة الأنبياء عليهم السلام قبله « 1 » .
وقيل : الشريعة : هي الطريقة في الدين « 2 » .
وقيل : هي الأحكام التي تلقاها النبي صلى اللّه عليه وسلّم بالوحي « 3 » .
والوحي نوعان :
النوع الأول : ظاهر وهو ثلاثة أقسام :
القسم الأول : ما سمعه النبي صلى اللّه عليه وسلّم من ملك مبلغا بفتح اللام بلسان الروح الأمين جبريل عليه السلام كالقرآن .
القسم الثاني : ما وضّح الملك بإشاراته له صلى اللّه عليه وسلّم بلا كلام ، كما قال عليه الصلاة والسلام : « إن روح القدس نفث في روعي : أن نفسا لن تموت حتى تستكمل أجلها وتستوعب رزقها » « 4 » .
القسم الثالث : ما لاح لقلبه يقينا بإلهام اللّه تعالى ، وقيل هو المراد من قوله تعالى :
* وَما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْياً
« 5 » أي إلهاما بأن أراه اللّه تعالى بنوره ، وهو حجة من النبي صلى اللّه عليه وسلّم على الكل من أمته بخلاف إلهام الأولياء فإنه لا يكون حجة غيره .
النوع الثاني : وحي باطن ، وهو ما ينال بالاجهاد والتأمل في حكم النص « 6 » .
هامش
( 1 ) الإحكام لابن حزم 1 / 46 .
( 2 ) التعريفات ص 167 .
( 3 ) حاشية النفحات على شرح الورقات ص 96 .
( 4 ) الحديث ذكره السيوطي في الجامع الصغير برقم ( 2273 ) ، ورمز لضعفه .
( 5 ) سورة الشورى ، الآية : 51 .
( 6 ) حاشية النفحات ص 96 ، 97 .