فإن الآية ظاهرة في وجوب قطع اليد لكل سارق خفية في حق الطرار والنباش ، وإن كان الخفاء بعارض وهو اختصاصهما باسم آخر وتغاير الأسماء في الاستعمال يستلزمه تغاير المعنى فبعدا بهذا العارض عن اسم السارق فخفى وجوب القطع في حقهما « 1 » .
وقيل : الخفي : هو الذي لا يظهر المراد منه إلا بالطلب وضده الظاهر « 2 » .
168 - الخلاف :
الخلاف : منازعة تجري بين المتعارضين لتحقيق حق أو لإبطال باطل « 3 » .
وقال ابن حزم « 4 » - رحمه اللّه - : الخلاف : هو التنازع في أي شيء كان ، وهو أن يأخذ الإنسان في مسالك من القول أو العقل ، ويأخذ غيره في مسلك آخر وهو حرام في الديانة ، إذ لا يحل خلاف ما أثبته اللّه تعالى فيها ، وقال تعالى :
وَلا تَنازَعُوا
« 5 » ، وقال تعالى :
وَلَوْ كانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافاً كَثِيراً
( 82 ) « 6 » ، وهو التفريق أيضا ، قال تعالى
وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا
« 7 » .
هامش
( 1 ) التلويح 1 / 412 ، تسهيل الوصل ص 87 .
( 2 ) الكليات ص 594 .
( 3 ) التعريفات ص 135 .
( 4 ) الإحكام لابن حزم 1 / 47 .
( 5 ) سورة الأنفال ، الآية : 46 .
( 6 ) سورة النساء ، الآية : 82 .
( 7 ) سورة آل عمران ، الآية : 105 .