واحترز ( باللفظ ) عن الحركات والإشارات المفهمة بالمواضعة .
واحترز ( بالمتواضع عليه ) عن الألفاظ المهملة .
و ( بالمقصود به الإفهام ) عن كلام لم يقصد به إفهام المستمع فإنه لا يسمى خطابا .
وبقوله : ( لمن هو متهيئ لفهمه ) عن الكلام لمن لا يفهم كالنائم .
هذا والكلام يطلق على العبارة الدالة بالوضع وعلى مدلولها القائم بالنفس ، فالخطاب إما الكلام اللفظي أو الكلام النفسي الموجه نحو الغير للإفهام .
وقد جرى الخلاف « 1 » في تسمية كلام اللّه تعالى خطابا في الأزل قبل وجود المخاطبين تنزيلا لما سيوجد منزلة الموجود أولا ، وهو مبني على تفسير الخطاب ، فمن قال : الخطاب هو الكلام الذي يقصد به الإفهام سمى الكلام في الأزل خطابا ، لأنه يقصد به الإفهام جملة ، ومن قال : هو الكلام الذي يقصد به إفهام من هو أهل للفهم على ما هو الأصل لا يسميه في الأزل خطابا « 2 » .
والخطاب نوعان :
1 - تكليفي : وهو المتعلق بأفعال المكلفين بالاقتضاء أو التخيير .
2 - ووضعي : وهو الخطاب بأن هذا سبب ذلك أو شرطه كالدلوك سبب للصلاة والوضوء شرط لها .
هامش
( 1 ) المرجعين السابقين .
( 2 ) انظر الإحكام للآمدي 1 / 95 شرح العضد 1 / 22 ، شرح الكوكب المنير 1 / 399 .
الكافية في الجدل ص 32 .