والثاني : أن تريد ما يحسن فعله ولكن يقع عنه بخلاف ما تريده ، فيقال فيه : أخطأ يخطئ خطأ فهو مخطئ ، وهذا قد أصاب في الإرادة وأخطأ في الفعل ، هذا هو المعنى لقوله عليه الصلاة والسلام : « رفع عن أمتي الخطأ والنسيان » « 1 » وقوله : « من اجتهد وأخطأ فله أجر » « 2 » .
والثالث : أن تريد ما لا يحسن فعله ويتفق منه خلافه ، فهذا مخطئ في الإرادة مصيب في الفعل ، وهو مذموم بقصده غير محمود على فعله « 3 » .
وقيل : الخطأ : هو ما ليس للإنسان فيه قصد « 4 » .
وهو عذر صالح لسقوط حق اللّه تعالى إذا حصل عن اجتهاد ، ويصير شبهة في العقوبة حتى لا يؤثم الخاطئ ، ولا يؤاخذ بحد ولا قصاص ، ولم يجعل عذرا في حق العباد حتى وجب عليه ضمان العدوان ، ووجبت به الدية ، كما إذا رمى شخصا ظنه صيدا أو حربيا ، فإذا هو مسلم ، أو غرضا فأصاب آدميا ، وما جرى مجراه ، كنائم ثم انقلب على رجل فقتله « 5 » .
165 - الخطاب :
الخطاب لغة : توجيه الكلام نحو الغير للإفهام « 6 » .
واصطلاحا : هو اللفظ المتواضع عليه المقصود به إفهام من هو متهيئ لفهمه « 7 » .
هامش
( 1 ) أخرجه الطبراني في المعجم الكبير عن ثوبان وفي سنده يزيد بن ربيع وهو ضعيف ، انظر : الجامع الكبير 2 / 2210 .
( 2 ) أخرجه مسلم في كتاب الأقضية 3 / 1342 .
( 3 ) الكليات ص 424 .
( 4 ) التعريفات ص 134 .
( 5 ) التعريفات ص 134 .
( 6 ) كشاف اصطلاحات الفنون 2 / 175 .
( 7 ) الكليات ص 419 ، وكشاف اصطلاحات الفنون 2 / 175 .