ومعنى ذلك أننا إذا قلنا : إن اللفظ ورد عاما ، ثم ورد لفظ آخر يتناول بعض تلك الجملة وصف بأنه خاص .
مثل قوله تعالى :
فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ
« 1 » فإن هذا اللفظ عام في كل مشرك ، فإذا ورد لفظ يتناول قتل اليهود والنصارى ، قيل ؛ هذا لفظ خاص ، بمعنى : أنه مثل اقتلوا اليهود ، يتناول الجملة التي استوعبها اللفظ العام ، من قولهم : خص فلان بكذا بمعنى أنه أفرد به دون غيره ممن يشمله وإياه معنى أو معان « 2 » أه .
والفرق بين الخاص والخصوص .
أن الخاص هو : ما يراد به بعض ما ينطوي عليه لفظه بالوضع .
والخصوص : ما اختص بالوضع لا بالإرادة .
وقيل : الخاص : ما تناول أمرا واحدا بنفس الوضع .
والخصوص : أن يتناول شيئا دون غيره ، وكان يصح أن يتناوله ذلك الغير « 3 » .
164 - الخطأ :
الخطأ « 4 » : هو ثبوت الصورة المضادة للحق بحيث لا يزول بسرعة .
وقيل : هو العدول عن الجهة ، وذلك أضرب :
أحدها : أن تريد غير ما يحسن إرادته فتفعله ، وهذا هو الخطأ التام المأخوذ به الإنسان ، يقال فيه : خطأ يخطأ خطأ وخطأ بالمد .
هامش
( 1 ) سورة التوبة ، الآية : 5 .
( 2 ) الحدود ص 44 ، 45 .
( 3 ) إرشاد الفحول ص 142 .
( 4 ) الكليات ص 424 - 425 .